أحمد بن علي الطبرسي
45
الاحتجاج
الله عز وجل يقول : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون - إلى قوله - وبشر المؤمنين ) . فقال علي بن الحسين : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج . وسأل عليه السلام عن النبيذ فقال : شربه قوم وحرمه قوم صالحون ، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم . وعن عبد الله بن سنان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع ! فقال له علي بن الحسين عليه السلام : ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حيث أبلغني عن أخي ما لست أعلمه ، إن الموت يعمنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة ! فإنها أدام كلاب النار ، واعلم أن من أكثر عيوب الناس شهد عليه الاكثار إنه إنما يطلبها بقدر ما فيه . وسأل عليه السلام عن الكلام والسكوت أيهما أفضل فقال عليه السلام . لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات ، فالكلام أفضل من السكوت قيل : وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟ قال : لأن الله عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، إنما يبعثهم
--> ( 1 ) عبد الله بن سنان : قال العلامة في القسم الأول من خلاصته ص 104 : ( عبد الله بن سنان - بالسين المهملة والنون قبل الألف وبعدها - ابن طريف مولى بني هاشم ، ويقال مولى بني أبي طالب ، ويقال : مولى بني العباس كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد ، وكان كوفيا ثقة من أصحابنا ، جليلا لا يطعن عليه في شئ ، روى عن الصادق ( ع ) وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام ولم يثبت قال فيه الصادق ( ع ) : أما أنه يزيد على السن خيرا ، رواه الكشي في حديث المرسل )